ابراهيم الأبياري
280
الموسوعة القرآنية
فلما فرغ من غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين « 1 » وبرد حبرة أدرج فيها إدراجا . ولما أرادوا أن يحفروا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة ، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي يحفر لأهل المدينة ، فكان يلحد فدعا العباس رجلين ، فقال لأحدهما : اذهب إلى أبى عبيدة بن الجراح ، وللآخر : اذهب إلى أبى طلحة ، اللّهم خر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة ، فجاء به ، فلحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما فرغ من جهاز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته . وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه ، فقال قائل : ندفنه في مسجده ، وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي توفى عليه ، فحفر له تحته . ثم دخل الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلون عليه أرسالا ، دخل الرجال ، حتى إذا فرغوا ، أدخل النساء ، حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان . ولم يؤم الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحد . ثم دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من وسط اللّيل ليلة الأربعاء . وكان الذين نزلوا في قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : علي بن أبي طالب ، والفضل بن عباس ، وقثم بن عباس ، وشقران مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
--> ( 1 ) نسبة إلى صحار : مدينة باليمن .